كشف المراقب العام للمصاريف العمومية ورئيس مكتب بنزرت، عادل الغزي، أن حجم النفقات العمومية التي يتم صرفها بالجهة يناهز 650 مليون دينار، يذهب نصفها تقريباً إلى خلاص الأجور، وذلك دون اعتبار المبالغ المالية المخصصة للمنشآت العمومية. وجاءت هذه المعطيات الرقمية خلال يوم تكويني وتحسيسي انتظم بمقر الولاية، حول "مقتضيات النجاعة والممارسات الجيدة لتنفيذ الميزانيات والشراءات والمشاريع العمومية"، بالشراكة بين ولاية بنزرت والمكتب الجهوي لمراقبة المصاريف العمومية التابع لرئاسة الحكومة. وأشار الغزي، في سياق تشخيص الوضع المالي والإداري، إلى أن المكتب الجهوي يسند سنوياً قرابة 40 ألف تأشيرة لفائدة 157 ممثلاً عمومياً، وهو نسق مرتفع يتطلب إحكام التنسيق والتواصل الفاعل بين مختلف الأطراف لضمان استهلاك الميزانيات بصفة ناجعة. من جانبه، شدّد والي بنزرت، سالم بن يعقوب، لدى إشرافه على الأشغال، على ضرورة حوكمة وترشيد استثمار المال العام، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تسريع إنجاز المشاريع العمومية وضمان وظيفيتها التنموية والاجتماعية، بما يحقق خدمات أفضل وأسرع للمواطنين. وفي هذا الإطار، استهدف اللقاء رؤساء الإدارات والمؤسسات العمومية والبلديات والمتصرفين، لتسليط الضوء على أبرز الإشكاليات والنقائص التي تعطل تنفيذ الميزانيات، وحثّهم على التسريع في الأعمال الإدارية والفنية اللازمة لدفع نسق التنمية بالجهة.